"اركيز" صورة وألف فضيلة

جمعة, 04/05/2019 - 19:09

أن يلتقي رئيس أو مرشح للانتخابات الرئاسية في أي بلد من العالم بنائب برلماني من ذلك البلد، وفي سياق التمهيد لحملة انتخابية، تستدعي بالضرورة التماس دعم حملة الأصوات، ومن حجم معين، فذلك أمر أكثر من مألوف؛

لكنه من النادر، والنادر جدا، أن يكون ذلك اللقاء كاشفا لتطابق كبير في جوانب عدة من المشتركات القيمية، والمحددات الأخلاقية، التي تشكل خيطا ناظما لسلوك الطرفين؛ ولعل الأصعب من كل ذلك، أن تكون تلك المميزات محل اجماع وتواتر من أمة ندر أن تتفق على شيء!

مرد هذه الأحرف التي أسطرها يعود إلى رغبتي في وضع فاصلة ما، في سفر لا ينتهي من الفضائل والنبل المزان بالكياسة والكرم والإثار من كريمين عرفتهما رواية ودراية.. ووصلتني صورة جمعتهما في مقاطعة "اركيز" طرقت تلك الصورة في زاوية من ذاكرتي فاستفزت كل رغبة لدي في التعبير عن الوفاء لهما، وشدت على معصمي لأكتب وما أنا بكاتب عن تلك الحقيقة الكامنة في ذهني عن الرجلين والتي لم تزدها الصورة إلا ألقا ووضوحا.. فسبحان من يجمع الأضداد ويفرق الأشباه!!

"اركيز" التي اختارها الأخ المرشح محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الغزواني لتكون آخر محطات زيارته لولاية "اترارزة" لتنال بذلك شرف مسقط رأسه "بومديد" وبنفس الترتيب على مستوى ولاية لعصابة.

كانت مميزة بأهلها علما ونبلا.. وما حوى أديمها غير الأجواد، وما رفعوا ذكرها إلا عزا وتواضعا.. ولا أستثني من الأقوام من أحد.. لكنها كانت متميزة أكثر لأنها اتاحت لعدسات المصورين تلك الفرصة الرائعة والنادرة لنقل ذلك التطابق القيمي في شخصي الأخ محمد ولد الشيخ محمد أحمد الغزواني المرشح للانتخابات الرئاسية والأخ النائب الوديعة ولد اشفغه.